السيد محمد بيرم الخامس التونسي

168

صفوة الإعتبار بمستودع الأمصار والأقطار

من 48 إلى 49 من توروميتر صانتي غرام الذي هو ميزان للحرارة الذي سفره من الجمد ، والمائة درجة هي درجة غليان الماء وكل ليتره منه تزن ألف غرام وعشرة غرمات وسبعة صانتي غرام ، ومعتاد الماء المطلق المقطر يزن ألف غرام والغرام هو نوع من مقادير الموازين كل ثلاثين غراما بأوقية ، وتفصيل الأجزاء التي في هذا الماء من المعادن هو ما يأتي بيانه : صنتي غرام / غرام / 00 / 028 / ففي كل ألف غرام من الماء المذكور حامض فحم الجير 00 / 012 / حامض المانيزيا 00 / 000 / حامض الحديد قليل 52 / 001 / الجبس 11 / 000 / ملح ديسود 11 / 000 / ملح بوتاس 75 / 009 / مانيزيا كلولورد يسوديوم 90 / 001 / كلولورد كالسيوم 55 / 000 / كلولورد يمانيزيوم 07 / 000 / كلولورد يبدتاسيوم 07 / 000 / آسيد سيلسيك أي طين البلور وفي كل كيلو ( 220 ) صانتي ميتر ومربع من الحامض الفحمي ، وفيه 2 ميلغرام من برومور ومانيزيا ، واصطلاح هاته الأعداد معلوم في الحساب ، وكذلك يوجد فيه حمام قربص البعيد عن الحمام السابق نحو أربعين ميلا في الجهة الشرقية الجنوبية منه ، وهو أكثر عيونا وأشد حرارة وله نفع عظيم في كثير من الأمراض العصبية وأمراض المواد الطيرية ، ومن غريب خواصه : أنه إذا وضعت دجاجة في مجرى الماء قرب منبعه نحو بضع دقائق يزول ريشها بتمامه ، بل أن بعضا من الأهالي يضع قدرة للطعام هناك فيطبخ اللحم أحسن طبخ وهكذا غيره إلّا بيض الدجاج ، فمع شدة تلك الحرارة ومع سهولة طبخ البيض فإنه لا ينضج ولو أبقي هناك يوما تاما ، هكذا يروى عن كثير وأجزاؤه تقرب من أجزاء ماء حمام الأنف . وكذلك يوجد قرب رأس الجبل من وطن بن زرت حمام معدني غير أنه لا يستعمل إلا عند بعض البوادي ، وأهل القرى هناك ، ولا شهرة له مع أنه كثير المنافع . وكذلك يوجد